التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفر

إلى كل الذين يعيشون على هامش الحياة. ولا أقصد برسالتي هؤﻻء التعساء الذين اعتكفوا الحياة وتصوفوا بأحزانهم وجالسوا ذكرياتهم واﻷلم.هذه رسالة إلى كل من أحب. إلى كل من عشق. إلى كل أم حملت طفلاً. إلى كل من زار معابد العالم. إلى كل من سافر. إلى كل من تعلم لغة بلد جديد. إلى كل من أدهشته شوارع الدنيا. ولم يجن.  يدهشني من يدور العالم ويزور مدن الدنيا، مدن الحب واﻷلم والجوع، ويعود متأثراً لكن ليس بمجنون. فتجارب الحياة تجبرها على التوقف. بعض التجارب تجبر الحياة على أن تستريح فنغرق في مكان واحد، في شخص واحد، في قصة واحدة.. والحياة واقفة. يصبح العمل والعلم والعائلة واﻷصدقاء تفاصيل . وقصة واحدة تصبح الحياة.أخاف اليوم أن أستمر فتموت الذكرى. أخاف أن أستمر بالحياة،  فتنتهي تجربة لا زلت واقفة عندها، لا زلت فيها وأحلم بشخصياتها.كيف يعودون وليسوا بمجانين. وحدهم المجانين يختبرون الحياة بعواصفها. وحدهم المجانين يعيشون.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صيدليّة نهلة

أحنُّ إلى حضنِ أمي وبسمةِ أمّي وصوتِ أمّي الذي غدا بعيدًا بعيدًا في الذّاكرة الصّغيرة وإلى هذه الأدراج التي التهمتْ أطرافَ أقدامنا الصّغار وباب الصّيدليّة التّي كنا ندخلها ونخرج منها راكضين ورفوف الأدوية التّي كنت أرتّبها معها والهاتف اليوميّ الذي كنّا نحكيه حين لم نكنْ معًا أكلتي؟ درستي؟ وما إلى هنالك من حبّ ومتابعة واهتمام لم تعدْ الصّيدلية صيدليّة نهلة ولم تعدْ الأدراجُ مكانَها وتغيّرتْ المدينة وأصحابها ولم تعدْ أمّي هناك ولم أعدْ أنا هناك رحلتْ أمّي ورحلتُ أنا وبقيَ أبي وطفلَين أسكنْتُهما قلبي أصبحَ الرّحيلُ حتميًا في تجربتي وكأنّه حتميٌّ في البلادِ أيضًا؟ أترحلُ المدينة أيضًا؟ صَدَقَ من قال نأتي وحدَنا ونرحلُ وحدَنا وكلُّ ما بينَ الاثنينِ متغيّرٌ فانٍ مؤقّتْ عبور مرور ينتهي كالبلادِ وكهذا الجسدِ وما حولَه والنَّفَسُ فيه ويبقى شيءٌ واحدٌ أبدًا هو الذي سيحرّرنا.