صمت. كلمة باسم الصمت. وهل يكتب الصمت؟ عجيب أمر البشر. وأنا أولهم. يفرحون بأولى كلمات طفل. يصرخون الفرح. يشكون الحزن. يتكلمون في الحب واﻷلم والنجاح والفشل والموت والله والمرأة والرجل. يبحثون في الكتب والكلمات عن ضالة أبدية. أما أنا فأحب الكلمة بقدر ما أحب. أحكي وأكتب بقدر ما أشعر. وهذا قدر كبير. بل إن الكلمة لا تكفيني أحياناً فأرددها مرات ومرات علني أجد لها معنى جديداً وأبعادا لم تكتشف بعد. فيمل مستمعي وأتعب. ثم اكتشفت الصمت يوماً. واكتشفت فيه مستوى من الحب لا يعرفه الناس. ليس أدبا ما قيل عن كلام العيون. هل اختبرت يا آدم حضرة عظيمة أعادتك لسنينك الخرساء اﻷولى؟ ألم تلتقي شخصية لطالما أعجبت بها، نحتتك غبيا عاجزاً عن التعبير؟ هذا هو الصمت اﻹلهي الذي يأخذ مكان الكلمة في أقسى حالات الافتتان والسعادة والحب. كلنا اختبرنا لحظات الصمت هذه وأعجبنا بها دون أن ندري. ذهلتنا لفرط اكتظاظها البسيط بما يتملكنا. لفرط ما حملت من مشاعر في صمت بسيط. واستسلمنا لهذه اللحظات. لكننا نعود للكلمة. وأعود لقلمي. وكيف أشارك البعيد والغائب نظرة ولحظة صمت فيها من الحب ما تعجز عن البوح به ألف كلمة؟ لكن الع...
حين تخُطُّ الشّفاه