حتى السماء حزينة تلبّدت بالغضب بيضاء كالعروس حزينة كالعروس وكيف لها ألا تغضب إن كان لا قمرا فيها ولا شمس؟ وكيف لنا ألا نحزن إن كان هذا السقف فارغا؟ نرى ما نرى وتغيب عنا الخفايا نرى شمسا وقمرا يتناوبان كلّ يوم وكلّ ليلة ونظنّ بأنهما عاشقان لا يلتقيان وننسى السماء حاضنة الإثنين هي العاشق الحقيقي الذي لا يغيب ولا يُرى هي الأمّ والأب هي الشّاسعة التي لا تنتهي ولا ترحل لا ترحل أينما التفتتْ العين ترى سماء فلا بقعة أرض بلا سماء من العاشق إذن؟ هي الشمس تعشق السماء التي تحملها وتحضنها وتوصلها هي الشمس تعشق هذا المسرح الذي تطلّ علينا من خلاله هو القمر لحبّه الجمّ للسماء يأخذ نورا من الشمس ويحلّ مكانها حين ترحل فجميعهم يرحلون هو القمر يأتي ليؤنس سماءا فارغة وينير ظلمتها ويسلّم علينا نحن نعشق الشمس وننتظر القمر ولا نلتفت إلى السماء وكأنها الموجود غير المرئي وكأنها الثابت المخفي فوق رؤوسنا لا نر...
حين تخُطُّ الشّفاه