التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2018

عادةُ الحزنْ

لا يدركُ الكثيرون أنّ الحزنَ يصبحُ عادة. تظهرُ أحداثٌ جميلة وكمٌّ   من الحبّْ تبدو الحياةُ حليفًا لكنْ يأتي شعورٌ غريب يغلِّفُ أوردةَ القلبْ ويُثقِل دورانَ الفكرْ. مُتعِب، يحتلُّ مكانَ الفرح والبسمة إنها عادةُ الحزنْ . يصبحُ للحزنِ مسكنًا في الفكرِ   والقلبْ فمِنْ غيرِ سؤالٍ أو سببْ ومِنْ غيرِ مبرّرٍ ومحرّضْ يحضُر، ويتربّعُ في داخلِ الدّاخلْ. يعودُ،   لأنّه أكثرُ من مألوفْ يزورُ مثلَ القريبْ   لأنّه في يومٍ كان زائرًا ملِحًّا لأنّه يعرفُ الطّريقْ، يعودُ متى شاءْ وإِنْ لمْ يكنْ له مكانْ احتلَّهُ، احتلَّني، وأصبحتُ حزينًا.

يا صديقُ

أنا أعشق، أعشق عملي وأيّامي أعشق أبي  وهذا الشبّاك أمامي أعشق الشّمسَ وحاراتٍ  فيها أشياءَ تحاكيني. أنا فعلًا أعشقُ ما يجري، أصواتٌ تناجيني بين الحينِ والحينِ وهذه   الطّريق   التي   تُشَقُّ   نهايتُها تناديني. وأحيانًا  يمرُّ صديقٌ  متسلِّطْ إن ألمحهُ، يُنسيني يُنسيني  عملي والنّاسَ يُنسيني  طريقي والشّمسَ يُنسيني  كلَّ ما أعشقْ ويُجْلِسُني وحيدةً أنتظرُ طلوعَ قمرٍ لا يطلعْ. هو الحبُّ يُشتِّتُني ويُلهيني فما أرى لا يعنيهِ. يا حبُّ، دعْني وشأني أبي الجميلُ يزدادُ جمالًا، وأحبابُ القلبِ أحبابي. - ما أرى لا يعنيهِ - دعْني وشأني يا حبُّ فأنا أعشقُ ما أرى، وأنتَ يا صديقُ تُعميني.

لذلك غدوتُ صامتةً

أصدقائي إذا سمحتمْ، لا تهزأوا بي . أنا الموقّع أدناه، هبة فقدتُ معنى الأشياء . أشعرُ بسخافةِ الأمور فأبتعدُ عن كلّ شيء؛ وأحيانًا عنكمْ، أبتعدُ عنكمْ . أحبّائي أعذُروني أرجوكمْ، فقلبي في مكانٍ آخر لذلك غدوتُ صامتةً لا كلامَ عندي ولا إضافة ألعبُ في وقتٍ لا أؤمنُ به ... أعزّائي المقرّبون إلى قلبي، لا زلتمْ لكنّ قلبي وجدَ وطنًا بعيدًا عن الألاعيب بعيدًا عن الأوهامِ والأكاذيبِ المنمّقة . قلبي وجدَ قطعةً من مرآةٍ مكسورة وقعتْ من السّماء فأخذَ يلعبُ بها، بدهشةِ   طفل ويكتشفها   بتساؤلِ  جاهل، فتجاهَل الواقع وابتعدَ عن ألعابِ الدّنيا والنّاس . هذا قلبي . أنتمْ يا من زرتُم قلبي، لا زالتْ لكمْ حارات فيه لا زالتْ لكمْ دقّات وأحيانًا آهات ودموعْ لكنّ قلبي ليس لكمْ فقلبي ليس لي قلبي سَرَقَهُ ساحرٌ جِنِّيْ اعتقدوه وهمًا وهو الحقيقةُ بذاتِها .