التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2016

أنا الرّوح الهائمة

أنا الرّوح الهائمة أطوف بين هذه الأرض وأنتْ. أنا الرّوح الهائمة  أبحث عنك... أجدك أحياناً في رحيق الزّهر  وأحياناً في الشّمس أجدك. لكن، في فكري تضيع مني. أنا الرّوح الهائمة أتوق إليك يا وطني يا أنا يا الحبّ. خذني إليك واسْكن قلبي اليوم وإلى الأبد. اسْكُنّي وكن مَسْكَني كلَّ يومٍ إلى الأبد. فأمامك تذبل الأيّام. أمامك يموت كلّ شيء وأمامك.. يكون كلّ شيء. أنت كلّ شيء. وأنت وحدك تعرف الحقيقة والأبد.  

صديقي السّحر

هو حبيب من عالم آخر. لا يشبه الأحباء ولا الحب ولا شيء يعرفه بني آدم. يشبه السحر.  السحر.  يحلم به كل إنسان ولا يدركه. يبحث عنه في كل شيء ولا يجده. أما ذاك الحبيب فيقف في أذكى الزوايا وينتظر. ينتظر وحيداً. تخيلوا السحر ينتظركم على ذاك المفرق، وأنتم سكارى تعساء تلبسون الألم يوميا وتبحثون عن نفحة سحر - هي هناك، تحت تلك النافذة، خلف ذلك الباب، بعد هذه الضحكة، في هذا الإناء تنادي ولا أحد يسمع.  يا الحب الساحر المخفي الظاهر أمام أعين العميان، ماذا أنت؟ أين أنت؟ كيف نراك؟ كيف نفهمك؟ ونعيشك؟ ماذا أقول لقلبي؟ قلبي يحب هذا وذاك ويشتاق لما لا يعرف 'فكل عاشق مشتاق ولو كان موصولا'. والشوق يقتلنا. يقتلنا. يا سحر، أنت على بابي وأنا العمياء لا أرى. أنا العمياء لا أرى. ضع نوراً في عينيّ. ضع نوراً في عينيّ. ألقاك يا سحر يوماً ما قريباً ألقاك وأغمرك غمرة يتيم لأمّ وجدها.

هونيك، بقلب الضو

هونيك ورا الضو قاعد مخبّى ناطر بقلب الضو. بيحاكينا  ما منسمعو. منسمع همسات أوقات ما منفهم ومننسى. هونيك ورا الضو بقلب الضو بيقعد صديق وحبيب. بيّ وأم. ناطر نتطلّع صوب الضو تا يقدّملنا كل شي عم نفتّش عليه. كل شي. عم نفتّش عليه. نحنا منخاف نْفَوْنِس منخاف ما نشوف. كيف فينا ما نشوف بالضو؟ لي تعوّد عالعتمة بخوفو الضو. هونيك صديقي قاعد أنا شفتو، تعرّفت عليه، وصارت العتمة تخنئني.

فلنرحل عن أنفسنا

فلنرحل عن أنفسنا. كلّما رحلنا أحببنا القصّة ورحنا نراقص تفاصيلها ونقبّل الكتّاب ونحبّ القاتلين. فلنرحل عن أنفسنا فكلّما رحلنا اقتربنا من خيال لوّنته ألوانٌ لا وجود لها في حقيقة أذهاننا. فلنرحل عن أنفسنا ولنضيع في الوهم الجذّاب فهو أجمل من ألف حقيقة مضرّجة بابتسامة شمطاء تدّعي ما لا تمثّل. فلنرحل يا أنفسنا عن أنفسنا ولنغرق في أقبح كذبة لربّما هي أجمل من حقيقة تشبّثنا بها عن إيمانٍ كاذبٍ أو خوفٍ حقيقيّ. قَالَت ما أخافها وركضت نحو شاطىءٍ أسود لا ترى منه شيئاً، تحاول الهروب من نور ما عادت تعرف إن كان نوراً أم وهم. ركضت نحو أشدّ ما كرهت لأنه ألطف من تلك القصّة التي كانت ترويها لنفسها كلّ ليلة قبل أن تنام، متأمّلةً أن تُصبح على نور. رأت في المرآة أجمل انعكاس ثمّ لم تر. حلمت بصباح واهم لربّما هو أحقُّ من حقيقةٍ تخطّها بحثاً عن أمان لا وجود له. تلوّثت المرآة. كيف رأت في هذا الانعكاس القبيح وجهها؟ كيف عرفت في هذه الصّورة الرّمادية ملامحها؟ كيف وجدت عينيها في كلّ هذا الغبار؟ إن فقدت الكلمات معانيها فلا بأس. أما الحقيقة.. فبأس حقيقة رحلت عن نفسها في ضباب هذا الوهم. حتى الفراشة أضحت سوداء. أتحضن ا...

نَفَسْ

جاء البدر إلى نافذتي يسأل إن وصلتني الهدية. فهو ينير الدّرب كي يصلني نَفَسٌ أرسله قلبٌ بعيدٌ واختبأ. وصلني النفس. ولمحت الوطن الذي تناسيتُه لأستمرّ. نفسٌ أنعش جسدي وأفاق كياني. نفسٌ دقّ باب قلبي وأفاقه من ألم الوحدة التافهة. نفسٌ أعاد إليّ المعنى والغاية والهدف. لم هديّتي نفسٌ؟ لأنني أختنق كلّما ابتعد نفسي عني. وهو بعيد. فاجأني اليوم بزيارة لا تشبهه. تنفّستُ. وأعاد دقّة قلبي. ما أجمل البدر في مثل هذا اليوم. كأنّ حبيبي أرسل شهقة من نفَسه والقمر. شهقة منه غلّت في قلبي دون استئذان وأقحمت دمعة في عيني أمام نور الحقيقة، حقيقة لا زلتُ أشكّ بها. لا زلتُ أخاف منها. لا زلتُ أنتظرها. وأنتظرها. القمر يسهر على قصّتنا. على قلبين يتناغمان، كلٌّ في مخبئه، في ليلة بدر وشهقة انتماء. أنتظر نفسي يزورني. ولمحته اليوم. فشكراً على النّفس. شكراً على النّفس. القلب ممنون.

أيّ فراشةٍ أنت؟

يقول الصّوفيون أنّ أسرع طريق للوصول لله هو عبر عشق آخر. من خلال قلب المعشوق نصل إلى قلب الله. يُقال أنه أسمى أنواع الحب على الأرض لذلك يوصل إلى معرفة وحبّ الله. يقولون أيضاً أنه العشق الأكثر ألماً لأنك تذوب في الحبيب إلى حدّ أن تخسر نفسك. إلى حدّ الإحتراق . يقول الرّومي، إن قوم هذا العالم ثلاث. فراشة رأت شعلة فقالت أنها عرفت ما الحبّ. فراشة لمست النّار بجناحها فأخبرت  أن الحبّ يحرق. وفراشة ذابت في اللّهب واختفت فيه، هي وحدها تعرف ما هو الحبّ. أما نحن فنخاف الحبّ. نراه من بعيد، نكتب عنه، ندّعيه نحكي باسمه، ولسنا نعرفه حقّاً. نبحث عنه كلّ يوم. في كلّ ما حولنا. وإن وجدناه.. نخاف ونهرب. إن أخبروك أنّ رداء الحبّ ينتظر هناك، في نهاية هذا الطريق. أستذهب لتلقاه؟ أم ستهوى الدّنيا بقصصها وشخصيّاتها؟ تعدّدت الطرق والمسافة واحدة. سيتّهمونك بالجنون.  بأنك ترفض الواقع.   لكن... من يريد المزيد من الوقوع؟ إنّ خلايا الكون وذرّاته يرقصون رقصة الحب ونحن نائمون نبحث عنه في الحلم "متى ما تلقى من تهوى، دع الدّنيا وأهملها."