التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2015

هي لعبة قصتنا؟

غريب كل شيء في عيون الإحساس. تحب وتكره وتتألم ولا تفهم. يرحلون وأنت وحيد. تحلم بلقاء، بقبلة، بغمرة، بكلمة. تحلم وتتحدى الواقع. تتحدى الحياة بنفسها. كالطفل العنيد تصبح تريد ما تريد ولا تفهم قوانين اللعبة. هي اللعبة تنص على ألا تحصل على ما تريد. أتفهم؟ لا أن تتألم وتبكي الحزن. بل أن تلعب. وفي اللعبة ربح وخسارة. أتدري ما الخسارة؟ أن تفرح في الربح والخسارة هو الربح بعينه. الخسارة هي فشل التوقع. ومن أنت لتتوقع؟ إلعب. وستربح دائماً ﻷنك لا تنتظر الربح. ﻷنك فائز في عيونك فكيف تخسر؟ هنا يكمن اﻷلم. نظن أننا خاسرين في لعبة الحياة. خاسرين في الطموح. في الحلم. في الحب. في العائلة. مع الشريك. فنقع في دوامة الخسارة. أظن أنها رحلت عني. وأني وحيدة. محاطة بالحب، لكن وحيدة. رحل هو اﻵخر، في القلب والذهن. هو بقربي لكنه ليس هنا. رحل الثالث باحثاً عن نفسه. وكيف ألومه. رحلوا هم أيضاً مع لمساتهم. ثم رحلت هي وابتسامتها وعيونها الدافئة. قصص خرافية تنتهي. تكتب وتقفل صفحاتها الممتلئة. لا متسع لنهايات أخرى. فنخسر شخصياتنا ﻷخرى. ونخسر القصة في اﻷلم، بحثاً عن نهاية أفضل. ولا نهاية أفضل من نهايتنا. فمن نحن لنخط...

سفر

إلى كل الذين يعيشون على هامش الحياة. ولا أقصد برسالتي هؤﻻء التعساء الذين اعتكفوا الحياة وتصوفوا بأحزانهم وجالسوا ذكرياتهم واﻷلم. هذه رسالة إلى كل من أحب. إلى كل من عشق. إلى كل أم حملت طفلاً. إلى كل من زار معابد العالم. إلى كل من سافر. إلى كل من تعلم لغة بلد جديد. إلى كل من أدهشته شوارع الدنيا. ولم يجن.   يدهشني من يدور العالم ويزور مدن الدنيا، مدن الحب واﻷلم والجوع، ويعود متأثراً لكن ليس بمجنون. فتجارب الحياة تجبرها على التوقف. بعض التجارب تجبر الحياة على أن تستريح فنغرق في مكان واحد، في شخص واحد، في قصة واحدة.. والحياة واقفة. يصبح العمل والعلم والعائلة واﻷصدقاء تفاصيل . وقصة واحدة تصبح الحياة. أخاف اليوم أن أستمر فتموت الذكرى. أخاف أن أستمر بالحياة،  فتنتهي تجربة لا زلت واقفة عندها، لا زلت فيها وأحلم بشخصياتها. كيف يعودون وليسوا بمجانين. وحدهم المجانين يختبرون الحياة بعواصفها. وحدهم المجانين يعيشون.

يوميات صمتي (4)

28/03/2015 يوميات صمتي اليوم الرابع. ما بظن بعد في صمت. كل ما عوز إحكي عم بحكي. بحضرة أصدقاء مهتمين ومحبين بسكت، بيمنعوني. بس غير هيك، عم بحكي. بهاللعبة بين صمت وحكي، وبفشل الصمت أوقات، عم حس بقيمتو. حسيت قدي الكلمة سهلة. وقدي السكوت غالي. وكل ما إحكي حس إنو فشلت وعم بخسر. تاري الناس بتحب الصمت. بيتشوقو يعرفو قصتو أكتر من الحكي. بيسمعو وبيصغو لهمسات. وبتكبر مسؤولية المتكلم الصامت لأنو جمهورو مهتم. كل ما إحكي حس إنو عم بخسر جمهوري. ارجعت فكرت مسرح. كنت حس حالي شاطرة بالإح ساس والحكي والصوت. بس ما بعرف لغة الجسد وصمت الفاه. بلشت اربط إنو إذا الصمت اليومي أغلى وأمتع من الكلام فأكيد الصمت المسرحي أقوى وأجمل من الحكايا المحكية. مش يعني الكلام ما إلو قيمة، بالعكس. لأنو إلو قيمة لازم نعرف نختار أيمتا كلام وأيمتا صمت. أيمتا فضة وأيمتا دهب. عبرة اليوم: الصمت مسؤولية، بتلعب عالحبلين. مسؤولية كبيرة على الصامت لأنو في جمهور ناطر ومستمع متشوق. بس مسؤولية أكبر على المستمع لأنو بيفهم من الصمت لي بيشبهو وبيسمع صوت نفسه هو، المستمع.

يوميات صمتي (3)

27/03/2015 يوميات صمتي اليوم الثالث. حلو الصمت الخارجي إذا برافقو رواق داخلي. بس العجقة الداخلية مع الصمت الخارجي بتصير كتير متعبة. وهون منوصل لداخل وخارج متضاربين وبدن يلعبوا وما عارفين كيف. تالت يوم كان صعب ومتعب وما كان في كتير مودة بين فكري وصوتي. كان في حيصة وصيحة داخلية واقفة عحاجز الوتر. مش قادرة تضل جوا وممنوع تطلع لبرا. فرض الصمت تحول لخنقة وضجة فكرية عالية كتير. ضرب الوتر وقطع الحاجز. كسرت الصمت وحكيت.. شوي. اضطريت. كان صعب الصمت بحضرة المهرجان لي كان عم بدور براسي. بصخب الليل. بحلاوة الصدف واللقاءات. صرت بدي عبر وما بدي. ما بدي يربح صوتي عالوتر. وصار كأنو الوتر أب والصوت إبنو المتمرد. الوتر حساس ورقيق. هو أساس الصوت وخيفان عليه. والصمت دوا وحنية واحترام للوتر الحزين. بس الصوت ما عاد حملو راسو وطاش وصرخ. ما صرخت يعني بس إنو حكيت. وزعلت من حالي ليه حكيت. وارجعت اتحدى حالي. وهيك كانت لعبة اليوم التالت. عبرة اليوم: بقولو السعادة هي لما لي بتفكرو ولي بتقولو ولي بتعملو بكونوا بتناغم وانسجام مع بعض. أنا كنت عم فكر ضجة وما اقدر قول وما يكفي شو أعمل.

يوميات صمتي (2)

26/03/2015 يوميات صمتي اليوم الثاني. تاني يوم صمت كان ولا أحلى من هيك مغامرة. اسمعت صوت الدني. كل أصواتا. ولعبنا سوا. لطالما حسيت إنو الحياة صديقة بتمازحني كل الوقت. بتكب عليي ألعاب وفرقيع وشتي أوقات بس دايما منتفاهم ومنضحك سوا. وهيك كان تاني يوم صمت. كان غريب بس مليان أصوات وضحك. شفت صوتي بعيون محبيني. حكيوا عني وفهموني من ضحكتي. حسيت بالحب أكتر. كل قريب اتعاون تا يفهم صمتي. وأنا فهمت صوتي أكتر من ورا صمتي. مسرحيات وصور وخبار عم بتدور براسي وتطلع من وجي ضحكة. من أحلى ما  اختبرت، عرض رثاء عجبني كتير وحزني وأمتعني بنفس الوقت. أحلى شي كان بالعرض هو إيقاعه البطيء لي بيتضارب مع إيقاع صوتي وحياتي. فهمت إنو الصمت دني إيقاعا مختلف. محل، فيه الرواق و'بطء' الوقت مقدرين ومثيرين. حبيت الصمت لأول مرة لأنو حبيت فيه البطء. الحكي في عجقة وضجة فكر وكلام. أما الصمت فهو مش بس رواق الكلام، هو رواق الفكر كمان. ورواق الفكر أحلى لعبة فينا نلعبا. عبرة اليوم: الصمت إلو إيقاع غريب عن إيقاع الصوت والكلام. إيقاع جديد. أهدى وأطول وأبطء. حلو بطء الصمت. بطء الفكر. بطء الوقت. بيسمحلنا نلعب مع الحياة أكتر...

يوميات صمتي (1)

25/03/2015 يوميات صمتي اليوم الأول. من كم ساعة قلي الحكيم إنو واحد من أوتاري الصوتية مجروح وتعبان كتير ولازم التزم الصمت لمدة عشرة أيام تا يصح. أول شي خطر ببالي إنو كيف بكون موجودة بمكان وزمان ووسط ناس بلا صوت؟ كيف بثبت وجودي بلا صوتي؟ فكرت.. مسرح. هو مطرح بعلمني كون بجسدي مش بس بصوتي. وصاروا هال 10 أيام مغامرة ولعبة. بدي اتعلم فين كون، بطريقة جديدة. بلا ما عوز الكلمة.. كتير.  أصعب شي بأول يوم، إنو في 100 فكرة عم تلعب براسي و100 صورة وخبرية وما فيي قول منن شي. فعم بلش  اختصر أفكار. تجربة حلوة قطعت فيا اليوم، هي كزدورة مع صديق. هو يحكي وأنا اضحك. يحكي عني وعنو ويفهم مني وأنا اضحك منو. اكتشفت قدي حلو الواحد يضطر يسكت أوقات ليضطر التاني يحكي. عبرة اليوم: السكوت، مش يعني عم بتصير الإشيا من طرف واحد. هي دايما عم تصير من طرفين. بس واحد تغير شكلو والتاني تغير صوتو. الأول تعلم يحكي بشكلو والتاني تعلم يعلي صوتو. كل شي إلو صوت، حتى الصمت. صوت صمتي اليوم كان ورقة وقلم وصوت صديق.