التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوميات صمتي (3)

27/03/2015
يوميات صمتي
اليوم الثالث.
حلو الصمت الخارجي إذا برافقو رواق داخلي. بس العجقة الداخلية مع الصمت الخارجي بتصير كتير متعبة. وهون منوصل لداخل وخارج متضاربين وبدن يلعبوا وما عارفين كيف.
تالت يوم كان صعب ومتعب وما كان في كتير مودة بين فكري وصوتي. كان في حيصة وصيحة داخلية واقفة عحاجز الوتر. مش قادرة تضل جوا وممنوع تطلع لبرا. فرض الصمت تحول لخنقة وضجة فكرية عالية كتير. ضرب الوتر وقطع الحاجز. كسرت الصمت وحكيت.. شوي. اضطريت. كان صعب الصمت بحضرة المهرجان لي كان عم بدور براسي. بصخب الليل. بحلاوة الصدف واللقاءات. صرت بدي عبر وما بدي. ما بدي يربح صوتي عالوتر.
وصار كأنو الوتر أب والصوت إبنو المتمرد. الوتر حساس ورقيق. هو أساس الصوت وخيفان عليه. والصمت دوا وحنية واحترام للوتر الحزين. بس الصوت ما عاد حملو راسو وطاش وصرخ.
ما صرخت يعني بس إنو حكيت. وزعلت من حالي ليه حكيت. وارجعت اتحدى حالي. وهيك كانت لعبة اليوم التالت.
عبرة اليوم: بقولو السعادة هي لما لي بتفكرو ولي بتقولو ولي بتعملو بكونوا بتناغم وانسجام مع بعض. أنا كنت عم فكر ضجة وما اقدر قول وما يكفي شو أعمل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صيدليّة نهلة

أحنُّ إلى حضنِ أمي وبسمةِ أمّي وصوتِ أمّي الذي غدا بعيدًا بعيدًا في الذّاكرة الصّغيرة وإلى هذه الأدراج التي التهمتْ أطرافَ أقدامنا الصّغار وباب الصّيدليّة التّي كنا ندخلها ونخرج منها راكضين ورفوف الأدوية التّي كنت أرتّبها معها والهاتف اليوميّ الذي كنّا نحكيه حين لم نكنْ معًا أكلتي؟ درستي؟ وما إلى هنالك من حبّ ومتابعة واهتمام لم تعدْ الصّيدلية صيدليّة نهلة ولم تعدْ الأدراجُ مكانَها وتغيّرتْ المدينة وأصحابها ولم تعدْ أمّي هناك ولم أعدْ أنا هناك رحلتْ أمّي ورحلتُ أنا وبقيَ أبي وطفلَين أسكنْتُهما قلبي أصبحَ الرّحيلُ حتميًا في تجربتي وكأنّه حتميٌّ في البلادِ أيضًا؟ أترحلُ المدينة أيضًا؟ صَدَقَ من قال نأتي وحدَنا ونرحلُ وحدَنا وكلُّ ما بينَ الاثنينِ متغيّرٌ فانٍ مؤقّتْ عبور مرور ينتهي كالبلادِ وكهذا الجسدِ وما حولَه والنَّفَسُ فيه ويبقى شيءٌ واحدٌ أبدًا هو الذي سيحرّرنا.