لوهلة ظننت أنني أحببت. أنني وجدت ذاك الرجل الذي لطالما بحثت عنه. ذلك الرجل الطفل. هو طفل صغير لا يعرف الحرف ولا الكلمة. هو طفل لا يعرف أن يكون رجلا بجانب امراة. هو طفل أبكي على كتفه فيبكي معي بدل أن يحضنني. هو طفل ضائع بما يريد وما لا يريد. هو طفل يخجل. لا يحب ولا يريد أن يحب. يعرف القليل، لكنه يعرف نظرة قتالة. طفل يعرف ابتسامة سحرتني على مدى السنين. وتسحرني حتى نهاية الزمن. هو طفل أحس باﻷمان في يديه. أحس باﻷمان بجانبه ويكفيني حضوره. هو طفل لا أحتاج أن أكلمه إن كان حاضراً. فحضوره الصامت وحده كاف لإسعادي. هو طفلي؟ أخاف عليه ولا أخاف امرأة أخرى. أشتاق لابتسامته ولا تغريني الكلمة. صحيح أن قال نزار أن "الصمت في حرم الجمال جمال"؛ لكن بعيداً عن اﻷدبيات والجمال اللغوي، إن صمته أجمل ما في جلساتنا. أحاول قراءة أفكاره. نضحك بلا سبب. نغني بلا كلمات. أفهم من عينيه الكلمة وأحياناً لا أفهم. وأفهم في ابتسامته الحب. وتقتلني هذه الابتسامة. "لست أدري ماذا أقول له إن جاء يسألني إن كنت أهواه؟" وهل سأنتظره؟ تعلمت الصبر على يديه وأنا كافرة في الصبر. أ...
حين تخُطُّ الشّفاه