منذُ رحيلِ أمي تتالى ألمٌ بعدَ ألمٍ بعدَ ألمْ منذُ رحيلِ أمّي تتالتْ الخيباتْ وبدأ قلبي يبحثُ عمَّ يُعلِّقُ به حبالَه -عمّن- وآمالَه دفءُ الأصدقاء شغفٌ لا ينتهي دهشةٌ في عيونِ الآخرين فخرُ أبي نُكَتُ أخي وكلّما مرّ الوقت اهْترَأَ الحبلُ خيبةً فالرّفاقُ تفرّقوا وتعبوا والدّهشةُ انطفأتْ والنُّكتُ انقتلتْ والفخرُ باتَ باهتًا ثمّ جالَسَ الخيالُ الواقع فتعجّبْ "ما أقبحَه، وما أبيخَ ألوانه." "إنّما الخيالُ مرضٌ"، قال طبيبي حينها، اصطدم خيالي بالواقع ووجدتُ نفسي أسرحُ في واحدٍ وأبكي في الثّاني أهربُ في الأوّل وأنكرُ الثّاني أعيشُ في الأوّل ولربّما أموتُ أخيرًا في الثّاني.
حين تخُطُّ الشّفاه