التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2016

أيّ فراشةٍ أنت؟

يقول الصّوفيون أنّ أسرع طريق للوصول لله هو عبر عشق آخر. من خلال قلب المعشوق نصل إلى قلب الله. يُقال أنه أسمى أنواع الحب على الأرض لذلك يوصل إلى معرفة وحبّ الله. يقولون أيضاً أنه العشق الأكثر ألماً لأنك تذوب في الحبيب إلى حدّ أن تخسر نفسك. إلى حدّ الإحتراق . يقول الرّومي، إن قوم هذا العالم ثلاث. فراشة رأت شعلة فقالت أنها عرفت ما الحبّ. فراشة لمست النّار بجناحها فأخبرت  أن الحبّ يحرق. وفراشة ذابت في اللّهب واختفت فيه، هي وحدها تعرف ما هو الحبّ. أما نحن فنخاف الحبّ. نراه من بعيد، نكتب عنه، ندّعيه نحكي باسمه، ولسنا نعرفه حقّاً. نبحث عنه كلّ يوم. في كلّ ما حولنا. وإن وجدناه.. نخاف ونهرب. إن أخبروك أنّ رداء الحبّ ينتظر هناك، في نهاية هذا الطريق. أستذهب لتلقاه؟ أم ستهوى الدّنيا بقصصها وشخصيّاتها؟ تعدّدت الطرق والمسافة واحدة. سيتّهمونك بالجنون.  بأنك ترفض الواقع.   لكن... من يريد المزيد من الوقوع؟ إنّ خلايا الكون وذرّاته يرقصون رقصة الحب ونحن نائمون نبحث عنه في الحلم "متى ما تلقى من تهوى، دع الدّنيا وأهملها."