التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عادةُ الحزنْ



لا يدركُ الكثيرون أنّ الحزنَ يصبحُ عادة.

تظهرُ أحداثٌ جميلة وكمٌّ من الحبّْ
تبدو الحياةُ حليفًا
لكنْ يأتي شعورٌ غريب يغلِّفُ أوردةَ القلبْ
ويُثقِل دورانَ الفكرْ.
مُتعِب،
يحتلُّ مكانَ الفرح والبسمة
إنها عادةُ الحزنْ.

يصبحُ للحزنِ مسكنًا في الفكرِ 
والقلبْ
فمِنْ غيرِ سؤالٍ أو سببْ
ومِنْ غيرِ مبرّرٍ ومحرّضْ
يحضُر،
ويتربّعُ في داخلِ الدّاخلْ.

يعودُ، 
لأنّه أكثرُ من مألوفْ
يزورُ مثلَ القريبْ 
لأنّه في يومٍ كان زائرًا ملِحًّا

لأنّه يعرفُ الطّريقْ،
يعودُ متى شاءْ
وإِنْ لمْ يكنْ له مكانْ
احتلَّهُ،
احتلَّني،
وأصبحتُ حزينًا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صيدليّة نهلة

أحنُّ إلى حضنِ أمي وبسمةِ أمّي وصوتِ أمّي الذي غدا بعيدًا بعيدًا في الذّاكرة الصّغيرة وإلى هذه الأدراج التي التهمتْ أطرافَ أقدامنا الصّغار وباب الصّيدليّة التّي كنا ندخلها ونخرج منها راكضين ورفوف الأدوية التّي كنت أرتّبها معها والهاتف اليوميّ الذي كنّا نحكيه حين لم نكنْ معًا أكلتي؟ درستي؟ وما إلى هنالك من حبّ ومتابعة واهتمام لم تعدْ الصّيدلية صيدليّة نهلة ولم تعدْ الأدراجُ مكانَها وتغيّرتْ المدينة وأصحابها ولم تعدْ أمّي هناك ولم أعدْ أنا هناك رحلتْ أمّي ورحلتُ أنا وبقيَ أبي وطفلَين أسكنْتُهما قلبي أصبحَ الرّحيلُ حتميًا في تجربتي وكأنّه حتميٌّ في البلادِ أيضًا؟ أترحلُ المدينة أيضًا؟ صَدَقَ من قال نأتي وحدَنا ونرحلُ وحدَنا وكلُّ ما بينَ الاثنينِ متغيّرٌ فانٍ مؤقّتْ عبور مرور ينتهي كالبلادِ وكهذا الجسدِ وما حولَه والنَّفَسُ فيه ويبقى شيءٌ واحدٌ أبدًا هو الذي سيحرّرنا.