التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطهيرٌ عاطفيّ

أمرُّ بمرحلةِ تطهيرٍ

عاطفيّ

مؤلمة

هو لا يمسحُ رأسي بالماء

بل يرشّني بومضات من غبار ومياه ليست كالمياه

تمسحُ دموعي فتنهمرُ أخرى

عينايَ تؤلمُني


ومضاتٌ

مؤلمة

تبعثُ بأجزاءٍ مني لطالما عرفتُها بعيدًا عني

لتحلَّ مكانها أطراف جديدة غير مألوفة

لا أعرفها

لا تشبهني

لِمَ تحُلُّ بي؟

فهي ليست أنا

والأنا ترحلُ عني


هذي هي رحلة اكتشاف الذات؟

أهذا الحريق الذي تحدّثت عنه الفراشات؟


ماذا أفعل بكلّ هذا الألم


أستحمُّ أكثر من العادة هذه الأيام

وكأنني أحاول إطفاء هذا الحريق، إخماد هذا الألم

تبرد أطرافي

ثمّ أستيقظ في حرٍّ ودفءٍ خانقين


في داخلي إيمانٌ ويقينْ

يجلسان معي ويهدّئان من روعي

وصراعٌ قويٌّ يخلقُ بينهما والألمْحين يباغتهما في لحظة يطغى فيها على اليقينِ الحُزُنْ


حزنٌ مزمنْ

هذا دائي

واليقينُ دوائي 

لكنّه يغيب-

في زمنٍ يحكمُ فيه الشكُّ والحيرة والغباش وقلّة البصيرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صيدليّة نهلة

أحنُّ إلى حضنِ أمي وبسمةِ أمّي وصوتِ أمّي الذي غدا بعيدًا بعيدًا في الذّاكرة الصّغيرة وإلى هذه الأدراج التي التهمتْ أطرافَ أقدامنا الصّغار وباب الصّيدليّة التّي كنا ندخلها ونخرج منها راكضين ورفوف الأدوية التّي كنت أرتّبها معها والهاتف اليوميّ الذي كنّا نحكيه حين لم نكنْ معًا أكلتي؟ درستي؟ وما إلى هنالك من حبّ ومتابعة واهتمام لم تعدْ الصّيدلية صيدليّة نهلة ولم تعدْ الأدراجُ مكانَها وتغيّرتْ المدينة وأصحابها ولم تعدْ أمّي هناك ولم أعدْ أنا هناك رحلتْ أمّي ورحلتُ أنا وبقيَ أبي وطفلَين أسكنْتُهما قلبي أصبحَ الرّحيلُ حتميًا في تجربتي وكأنّه حتميٌّ في البلادِ أيضًا؟ أترحلُ المدينة أيضًا؟ صَدَقَ من قال نأتي وحدَنا ونرحلُ وحدَنا وكلُّ ما بينَ الاثنينِ متغيّرٌ فانٍ مؤقّتْ عبور مرور ينتهي كالبلادِ وكهذا الجسدِ وما حولَه والنَّفَسُ فيه ويبقى شيءٌ واحدٌ أبدًا هو الذي سيحرّرنا.