التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقاسيمُ وجهِه وسارقي الفرح

لي صديقٌ جديد
غريب 
لا يشبهني
لطيفٌ رقيقْ
وطائشٌ حدّْ

يقولُ لي كلامًا من وهمْ
لا أصدّقه
كلامٌ مُبَهْرَجْ
كلامٌ مُزَخْرَفْ
كلامٌ،
تتخلَّلُهُ رشّات من حقيقة

وما أجمل هذه الرشّات 
منه
من حيثُ أتى.

هو شخصٌ يلعبُ لعبةَ النّاس
فيصبحُ شخصيّة
يدّعي
يمثّل
يلعبُ في ملعبِ الوهم
وتغيبُ عنهُ الحقيقة

لكنْ حينَ تمرُّ به
حينَ تهربُ من طيّاتِهِ لحظةُ حقيقة
يلمعْ
ويصيرُ جميلا.

في أغلبِ الأحيانْ
يحكي لغةً لا أفهمُها 
يزعجني
يَبْعُدُني
لكنْ حينَ أفهم
يسحرني 
بحكمتِهِ
وتقاسيمِ وجهِهِ
برقيِّ فنّانْ وبساطةِ شخصْ.

"لا تَلْتَفِتي لسارقي الفرحْ" 
يقولُ ويغمرني، من بعيدْ، 
بحبٍّ ودفءٍ جميلَيْنْ
في عالمٍ مظلمْ.


"أترك مسافة أمان بينك وبين الناس حتى هؤلاء الذين تموت شوقًا لرؤيتهم"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صيدليّة نهلة

أحنُّ إلى حضنِ أمي وبسمةِ أمّي وصوتِ أمّي الذي غدا بعيدًا بعيدًا في الذّاكرة الصّغيرة وإلى هذه الأدراج التي التهمتْ أطرافَ أقدامنا الصّغار وباب الصّيدليّة التّي كنا ندخلها ونخرج منها راكضين ورفوف الأدوية التّي كنت أرتّبها معها والهاتف اليوميّ الذي كنّا نحكيه حين لم نكنْ معًا أكلتي؟ درستي؟ وما إلى هنالك من حبّ ومتابعة واهتمام لم تعدْ الصّيدلية صيدليّة نهلة ولم تعدْ الأدراجُ مكانَها وتغيّرتْ المدينة وأصحابها ولم تعدْ أمّي هناك ولم أعدْ أنا هناك رحلتْ أمّي ورحلتُ أنا وبقيَ أبي وطفلَين أسكنْتُهما قلبي أصبحَ الرّحيلُ حتميًا في تجربتي وكأنّه حتميٌّ في البلادِ أيضًا؟ أترحلُ المدينة أيضًا؟ صَدَقَ من قال نأتي وحدَنا ونرحلُ وحدَنا وكلُّ ما بينَ الاثنينِ متغيّرٌ فانٍ مؤقّتْ عبور مرور ينتهي كالبلادِ وكهذا الجسدِ وما حولَه والنَّفَسُ فيه ويبقى شيءٌ واحدٌ أبدًا هو الذي سيحرّرنا.