سأنزل إعلانًا في الجريدة
أكتب فيه:
"يا جميلي هذا الوجود
أنا أبحثُ عن رفيقٍ
يهوى الصّمت
ويحبُّ الحقيقة."
وسأفسّر قائلةً،
"أبحثُ عن صديقٍ يحبُّ الحقيقة أكثر من محبّتي لها وأكثر من محبّته لي وأكثر من الصّداقةِ نفسها"،
وسأنتظر،
سأنتظرُ جوابًا أو إشارةً أو أغنيةً تلبّي ندائي.
ثمّ سيأتي جواب
بل إجابات،
سيأتي الكثيرون في استجابة
ظانّينَ منهم أنّهم معنيّين،
سيدخلون عليّ الواحد تلو الآخر
وسيجلسون معي
لكنّ بعضًا من الوقت كفيلٌ لإفهامهم.
سيمشي الأوّل لأنّ كلمةً مني حرقته،
وسيتبعه الثّاني لأنّه مَلّ من مجلسي،
سيرحل الثّالث مستغربًا هدوئي،
أمّا الرّابع فقد ضَجّ من غضبي
والخامس تَعِبَ من وجهي
والسّادس تنهّد من كثرة مشاعري.
سيمشون الواحد تلو الآخر
وسيلتقون على بابي،
سيحكون لبعضهم ما رَأَوْا،
سيضحكون
ويتعجّبون
ويترافقون.
سيترافقون ويمشون سويًّا
متّفقين على جنوني،
وسأبقى أنا
خالية القلب
خالية اليد.
تعليقات
إرسال تعليق